قريتي والاجازه
اصدقائي الاعزاء
اريد ان اسرد عليكم يومي في قريتي الصغيره الوديعه الحالمة كالعروس في يوم زفافها او كالطفل في مهده .
نعم تعودت ان اصحوا كل يوم على ضجيج السيارات وصياح الباعه المتجولون في المدينه التي اعمل بها . الا انني اليوم صحوت على هدؤ طالما افتقدته واشتقت له . ان بيت اهلي يقع في قريه جبليه تحيط بها الجبال التي تكسو قممها طوال العام الثلوج . ويمر من خلالها نهر صغير يرفد من ينابيع وما تتصدق به الجبال من بعض ثلوجها البيضاء الناصعه . واهلها من الذين ما زالوا لا يعرفوا الا الجار للجار . والحب يبادله الحب والخطيئه والاسأه تقابل بالتسامح والعرفان . بيوتنا في القريه من طابقين وجميعها تحوي على الشرفات المطله على الشارع مباشره (الفرندات ) كما شبهتها الكاتبه ربيعه الناصر باحد روائعها . وشوارع قريتي مرصوفه بالحجاره المنمقه والتي تعود للعهد العثماني . ويتوسطها نافوره من الحجر المرسوم متوسطه الحجم وهي رائعه قريتي والتي يزيد عمرها على المائه عام وما زالت معطائه كما هو عهدها بالوفاء لاهلها الاوفياء البسطاء .
( اصدقائي القصه يجب ان يكون العنصر النسائي من اساسياتها ولا شو فايدتها )
افتح باب الشرفه لاسمع كالعاده اذاعة حارتنا ام سمير وام ايمن يتحادثان في كل صباح وهنا لذه الحياة الصباحيه فانت تسمع منهن جميع اخبار القريه دون حذف او تقطيع واحيانا بعيدا عن الرقابه ( بث مباشر من ارض الحدث ) وكنت وانا صغير استمع اليهن الى حد انهن يتكلمن بامور نسائيه وكانن يثيرن في الفضول لمعرفه ما يعني حديثهن . وعندما كنت اسأل والدي ما تعني هذه الكلمة . يضربني ويوبخني . وعندما كبرت علمت لماذا كان يضربني مع العلم ان ابي من احن وافضل الاباء في الدنيا . وكان محور حديثهن اليوم ان بنت ام سمير تقدم لخطبتها شاب لكنه موظف . وانت بتعرفي يا ام ايمن الموظف تجوز عليه الصدقه . وما برمي بنتي هالرميه . ضحكت لان بنت ام سمير لا يزيد وزنها عن 45 كم . وبنت ام ايمن يزيد وزنها عن 90 كم الله يستر . يعني ما بلبق لهن ازواج الا الامراء او اجمل شباب القريه .
ارتديت ملابسي ونسقت شعري وتعطرت بعطر الياسمين الطبيعي الذي يعده الحاج سالم الفقيه من الطبيعه الرائعه . وهممت بالخروج الى قريتي المشتاقه لي كما انني المتيم بجبالها ومراعيها . وما ان هممت بالخروج حتى سمعت صوت الملائكه من ورائي يقول ( شو يا ابني بدك تخرج دون فطور ) رجعت وقبلت الطهاره . يداها وجبينها . وقلت لها مو جاي ببالي لاني تعودت ان اتأخر بالفطور في المدينه . لكن لما ارجع بدي منك يا اغلى الغوالي المنسف او الكبسه وعليها الحار يا اغلى الدرر في حياتي . فقبلتني وأكملت مشواري الى الشارع . وما زالت ام سمير وام ايمن يتداولن الحديث .
(شو رايكم اصدقائي مو لازم ندخل بالقصه شويه رومنسيه )
وما ان تجاوزت بعض البيوت باتجاه مركز قريتي وهي النافوره . حتى رأيت اجمل ما وقع عليه عيني في شوارع قريتي . فتاة ولا اجمل كانها الؤلؤ المنثور . تتهاوى في نظراتها . تتجاوز المعقول ولا معقول في عالم الجمال الرباني . ولكن بيت من هذا ؟؟؟. انه بيت ابو سامح .. نعم .. ولكن لا اعلم ان في عندهم بنت بالجمال والادب او العمر الريحاني هذا . اكملت مسيري ونظراتي لا استطيع ان اتحكم فيها . لانها سافرت مع مشاعري الى تلك الطفله الناضجه . وبالجهه المقابله قهوه ابو قاسم مع ان اسم ابن صاحب القهوة الكبير سليمان فلا اعلم لما ينعتوه بابو قاسم . فجلست في القهوه الشعبيه الصغيره التي تشع بالوقار وبالاصاله . وفي المقابل تلك الحوريه تنظر من طرف الشباك وتهرب وكانها تلاعبني وكاننا ما زلنا اطفال حالمين . تضحك ولا اسمع ضحكتها بل ارى الؤلؤ بائن في ثغرها الباسم الشفاف . فيأتي الي حدوا خادم القهوه ويقول ( يصبحك بانوار النبي يا لبكي وين هالغيبه ) وهون المشكله بدك تشرح اله ستة اشهر كامله وهذا بحد ذاته مأساه لا تعدوها مأساه ان تشرح لحدوا وبعدها تقوم بالتفسير ( لانه الماء لا يفسر الا بالماء ) فقلت له بعدين يا حدوا يا اخوي خليني هلا بقهوتك جيبلي فنجان . فلاحظ ما انا به من هيام . وقال أه أه أه .... هاي رندا بنت ابو سامح الرجل الاقطاعي اغنى رجال قريتي وهذه ابنته . استغربت رندا البنت التي كانت تخاف مني بالشارع وتختبيء وراء والدتها كلما اهديتها حبة من الشوكولا او بسكوته . كبرت واصبحت عروس . سبحان الله .جمالها لا يعدوا عن سمراء اكتمل بها فن الخالق . ثغرها كانه الخاتم وعيناها زمرد تجمل ببريق السماء ووجنتيها تفاحتان شاميتان بلون حبيبات القهوه الناصعه . وجسدها غصن البان يتمايل مع ارق نسمات صباح قريتي . وشعرها كانه خيوط من الشمس تكحل بحناء بلادي الاسود واصبح شلال من الفتون .
ودون تفكير وتروي العقلاء قررت ان اتسلل بمشيتي اليها واحادثها . واعلم يقين العلم ان رأني احد من الاهل في القريه سوف تكون هنالك مشكله ولا اكبر منها لان العرض في قريتنا هو الشئ الوحيد الذي لا يتسامحوا به . بل تقوم لاجله الحروب . ولكن قررت ما قررت . وفعلا نهضت من مقعدي على مرأى من الاخرين وتقدمت اليها . وانا في هذه اللحظات افكر بما سوف ابداء . صباح الخير رندا ام كيفك رندا او ممكن اتقدم الك وتوافقي علي يا من ملكتي كياني وقلبي . وما ان وصلت الى شباك بيتها وهي تقف بالمقابل تحاول تارتاً ان تقول احداقها لي عود واذهب وتارتاً تقول لي عيناها تعال الي املكني واحظنني واحملني الى ابعد الجزر ودثرني باحظانك واشعل بي نار الشوق وعلمني كيف يكون العشق في احظان الحبيب . قبل نحري واسقني مما لديك . اجعلني عنفوان النساء وكالطير المذبوح يرقص بين يديك . عريني وجردني والبسني ثوبك . اجعلني منك وانت مني .
وعزمت على اطلاق الكلمات والسؤال من فمي وازين بها باقي ايامي بالرد من ثغرها الزمردي .
الا بيد تمتد الى كتفي وتقول اصحى يا اخي الساعه الثامنه هلا ما بدك تروح على عملك . فعلمت اني كنت احلم وليس هنالك قريه او رندا او ام سمير وام ايمن . ولا جبال تكسوها الثلوج . ولكن هنالك شئ واحد بقصتي واقعي صوت السيارات . وبياع الخضار تحت شباك غرفتي ( ترك الحي كله ووقف تحت شباكي ينادي على الكوسى والبندوره ) بدكم احلى من هالرومنسيه الصباحيه . ما عرف اخوي يتركني نصف ساعه بس اعرف شو ردها على طلبي ( الله يهديك يا اخي ) . ذهبت الى عملي وما زلت افكر .... هل من الممكن ان توافق على طلبي يدها ام سوف ترفض ( رندا ) لانني موظف بسيط وهي ابنت التاجر وصاحب الاملاك الفائضه ام سوف تنظر الي من شرفت منزلها ؟؟؟
كم سوف اشتاق الى الاذاعه المحموله ام سمير وام ايمن
كتبها nidal shareef في 02:22 مساءً ::
أخي الفاضل نضال
شكرا لتواجدك هناك في مدونتي
مررت من هنا قرأت الكثير
وبقي ايضاً الكثير من ما لم أقرأه
يسعدني تواجدك هناك وتواجدي هنا
كــــــــــــــــــــن بخير
هههههههههه
عنجد من الاخر انا قريتها بالصبح ولا احلى من هيك رومانسية
وان مفكرة حالي انجنيت بحكي مكالمات خياليه طلعت انت مجنون اكتر مني
يا سيدي الصراحه تجنن القصة والله حبيتها
مريم
تقبلني زائرة دائمة
الصديق الغالي نضال
لاول مرة ابتهج فرحا واضحك من اعماق قلبي عند مروري لمدونتك الكريمة
وبالرغم من انها كانت حلم لا انك امتعتنا جدا ونقلتنا الى جو جميل جدا جدا
اكثر يا نضال بالله عليك من هذه الكتابات فقد اختنقنا من الجدية
ودمت بخير يا نضال
والله يا سيدي ما بعرف بدي افكر شوي واستشير "بابا" التاجر ... بس اهم شي ما بسكن بالغرفه اللي فيها انغام الكوسى والبندوره .. خلينا مع ام سمير وام ايمن احسن....
والله قصة جميلة يا نضال وسردك رائع بالاضافه الى انها خروج وتمرد على النص الحزين... ساعتبرك قدوتي هنا وساحاول انا ايضا التمرد على الحزن ... هو تآمر لا محاله .. فدعنا نتآمر على ذلك الحزن ونلقي به في قاع المحيط...
وصفك لقريتك آسر وخلاب .. تنقلت بين احرفك وكأنني اتنقل بين ازقتها وشوارعها .. استنشقت رائحة القهوة الطازجة حينما جلست على قهوة ابوقاسم .. سمعت صوت المياه متدفقا من تلك النافورة .. وصدق او لا تصدق ... لقد رايتك وانت تسترق النظر اليها وتغازلها.. واخبرت ام سمير وام ايمن بالخبر!!!!!! .. يعني خليك مستعد وجاهز البرنامج الاذاعي للحاره بكره راح يكون عنك ...
كن دوما بخير يا صديقي ...
رندا "بنت ابوسامح التاجر"
العزيز نضال ...
قبلت الطهارة ... جملة رائعة بوصف الام ...
قصة رائعة سبحت معها أنغمست فيها و تمنيت أن كون رنده تلك الصبية
التي سحرتك بنظراتها وبسماتها ...
لقد داخلت الواقع بالرومانسية بطريقة مذهلة ...
أتدري ماذا كان سيكون ردها ...
أنها ستذهب معك الى آخر العالم ... لرومانسيتك الساحرة ...
الغارقة في الحب ...
دمت بخير
نضال انت كتبت "قريتي والاجازه" وقد كان الامر مجرد حلم .. فما هو قولك ان جعلته انا حقيقة!!!!!!!!!!!
نعم .. ساسافر الى السودان يوم الجمعة المقبل ... وساصحو نهار السبت في بلدي ... انه الخريف الان فى ربوع ارضي ... يا الله يا نضال ما اجمل الخريف هناك ورائحة المطر والاشجار والطمي الخصب تملأ الاجواء .. الان فقط اجيز طلب الاجازة السنوية على ان تبدا من يوم الخميس المقبل .. سانهمك الان في الاستعداد للسفر ...
صديقي ... كتبت انت مدونتك "قريتي والاجازة" وقد كانت فال خير استفتحت به يومي واذا بقريتي ايضا تدعوني ....
كن دوما سعيد فانا ياصديقي اريدك دوما كذلك.
رندا.....
اصدقائي الاعزاء
اشكر كل من اتحفني بمروره وكلماته التي اعتقد انها ثارة على الابداع مع انني ارى ارى نفسي اقلكم ثقافه ادبيه لان ما اكتبه مستوحى منكم انتم . فانتم الفخر في ما اكتب
اصدقائي وجميع من علق ومن قراء دون تعليق .
رندا هنا هي سولافه عمري التي ابحث عنها رغم انني لست مراهقا . والقرية تلك المشاعر التي ابغيها برهف الطبيعه الرباني . والنافوره عطاء لا ينضب من الطرفين . وحدوا ما هو الا صراع انفسنا بين الحقيقه والخيال . وما نصدقه منها وما لا نصدقه . والاهم انها لا تقبل النفس الاقناع . وهو غباء خدوا . واما ام سمير وجارتها ام ايمن . ما هي الا بساطتنا في تصديق الاخرين رغم انهم لحاينا عقارب وافلعي تبث سمها في عروق فنجان قهوتنا السمراء
ولكن
ما اجمل قهوتي لانها سمراء وكم هي غاليه لانها تقترب من شفتاي . لاقبلها وارشف منها اجمل القبلات ومن اين من ريق فنجاني الاسمر
كم تمنيت ان تكون حبيبتي سمراء . من ارض الحبشه لا تعدوا عن امرأه اطير واياها الى ابعد النجمات رغم ان الشمس ما زالت في كبد السماء . وليس هذا مستحيلا . لان مع من احب اصنع المستحيل
كل الود لكم ول رندا وردة قهوتي
انتظروا جديدي مع رندا
لبكي شريف
أحلام سعيدة.. وفي انتظار حكاية جديدة..
ممتع استرسالك في السرد..
صرت أبحث عن اسم قريتك وأنت تصفها.. لأنها تشبه القرى والناس الذين نعرفهم..
حتى استيقظت من الحلم..
أعجبني أن النص تمكن من اختلاس ابتسامات القراء..
مودتي واحترامي..
السلام عليكم
هذا ليس حلما يا صديقى ولكنه فلم رومانسى رائع تجرى احداثه امام اعيننا ونحن نقرأ جمله جملة وكل كلمه تصور حدثا فيه تشويق وجذب لاحاسيسنا ومشاعرنا
متعة لي لها مثيل عشناها معك فى هذا الحلم الذى نتمنى ان يتحقق
زيارتك لمدونتى اسعدتنى
أمييييييييييييييييييييييييييره
ادعوكم لزياره مملكه كل العرب
ملتقى لكل قلماً واعى ونابض بالحياه
فبكم ومعكم سنرتقى الى الافضل
فهذه مملكتكم وهذا مكانكم
فاهلا بكم ويسرنى تواجدكم
http://klelarab.8888mb.com/vb/index.php
\\\
الأخ الكريم نضال..
وعدتك بزيارة مدونتك، وها أنذا أحل ضيفة عليك،، أسعدتني قصتك الجميلة،، وسردك الرائع جعلني أرتحل معك إلى الأردن،، حيث الجبال، ورائحة القهوة، حيث البساطة..
أدعو لك بالتوفيق..
تحياتي
صديقى نظال صباح النور
اشكر لك زيارتك لى و كلماتك الرائعة
و لن اخبا عليك لقد كانت مفاجاة لانه فى العادة تكتب لى بعد ان ادعوك الى مدونتى
مع ان مدونتى بابها مفتوح دائما و ليس على ان افتحه لك كل مرة
اتمنى لك التوفيق
الاسم: nidal shareef
